الاستعانة بالكفار ضد المسلمين

الاستعانة بالكفار ضد المسلمين

remove_red_eye10272 access_time29/05/2017 comment0

متوفر بصيغ PDF DOC

ما الرأي في حكم الاستعانة بالكفار ضد المسلمين؟

ذكرت في الإعلام في توضيح نواقض الإسلام أن الاستعانة بالكفار في قتال كفار آخرين، مما وقع في جوازها الخلاف بين أهل المعرفة، فمنهم من منع مطلقاً، ومنهم من أجاز بقيود وشروطٍ؛ كمسيسِ الحاجة إليهم، وأمن مكرهم وخيانتهم بالمؤمنين..

وأما الاستعانة بالكفار على قتال بغاة مسلمين، فقد منع منه أكثر العلماء وجماهيرهم، فإن كان قتال هؤلاء البغاة مما يقوِّي شوكة الكفار على المسلمين، ويظهرهم عليهم، ونفع أهل الكفر بهذا القتال أكثر من نفع أهل الإسلام، فهذا داخل في قوله جل وعلا: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} (المائدة: 51) بلا ريب..

ومن الاستعانة بهم في القتال ما هو دون ذلك في الحكم فلا يصل إلى الكفر والردة، والخروج من الملة.

قال ابن حزم الأندلسي: في المحلى (11/200،201): "وأما من حملته الحمية من أهل الثغر من المسلمين فاستعان بالمشركين الحربيين وأطلق أيديهم على قتل من خالفه من المسلمين، أو على أخذ أموالهم أو سبيهم، فإن كانت يده هي الغالبة وكان الكفار له كأتباع فهو هالك في غاية الفسوق، ولا يكون بذلك كافراً؛ لأنه لم يأت شيئاً أوجب به عليه كفراً قرآن أو إجماع، وإن كان حكم الكفار جارياً عليه فهو بذلك كافر، على ما ذكرنا، فإن كانا متساويين لا يجري حكم أحدهما على الآخر فما نراه بذلك كافراً". انتهى كلامه والله أعلم.

الاستعانة بالكفار ضد المسلمين